جيرار جهامي ، سميح دغيم
2272
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الحكم في الفرع مساويا لثبوته في الأصل وذلك عند تساويهما في العلّة . مثل قياس المرأة على الرجل في وجوب الكفّارة عليها إذا جنت على صومها بالعملية الجنسية طائعة مختارة . وفي كل حكم انتفى اعتبار الفارق بينهما فيه . . . . وهذا النوع لا يعترف به نفاة القياس . والقائلون به مختلفون في تسميته قياسا فمنهم من سمّاه قياسا لا فرق بين أفراده في ذلك . ومنهم من يذهب إلى أنه قياس إذا كانت العلّة فيه لا تدرك إلا بالاجتهاد . أما إذا كانت تدرك بمجرّد فهم اللغة فلا يسمّى قياسا بل يسمّونه دلالة نص . وقياس الأدنى هو ما انتفت فيه الأولوية والمساواة بأن يكون ثبوت الحكم في الفرع أضعف من ثبوته في الأصل ، وهذا لا يكون إلا إذا كانت العلّة في الأصل أقوى منها في الفرع فمن جعل العلّة تمام ما في الأصل لا يقيس لعدم وجود العلّة في الفرع ، ومن جعلها القدر المشترك بينهما صرف النظر عن الزيادة في الأصل وأجرى القياس . ( مصطفى الشلبي ، أصول الفقه ، 207 ، 1 ) . - أهلية القياس : القياس لا يصحّ إلا من مجتهد ، فأهلية القياس هي أهلية الاجتهاد ، لأنه أبرز ضروبه ، فلا يقيس إلا من توفّرت فيه شروط الاجتهاد . وهي العلم بأحكام القرآن وما فيه من عام وخاص ومطلق ومقيّد وناسخ ومنسوخ والعلم بالسنّة ، كذلك مع معرفة أسانيدها ودرجاتها وأقوال السلف ومواضع الإجماع والاختلاف ، ومعرفة معنى القياس الصحيح وشروطه وكيفية القياس ولسان العرب مع كونه صحيح العقل . ( مصطفى الشلبي ، أصول الفقه ، 253 ، 7 ) . * في علم الكلام - إعلم - أنّ للقياس صورة في العقليّات لا يصحّ أن يثبت في الشرع إلّا على ذلك الحدّ ؛ فنحن نعلم أنّ الكذب ، الذي لا نفع فيه ولا دفع مضرّة ، قبيح ، ويشتبه علينا الحال في الكذب إذا كان فيه نفع أو دفع ضرر ، فإذا استدللنا فعلمنا أنّ الأوّل قبيح لكونه كذبا ، لا لتعرّيه من نفع ودفع مضرّة ، حملنا عليه الثاني ؛ وعلى هذا الوجه نقيس الجسم على العرض في باب الحدوث ، وإن لم نعلم حدوث العرض إلّا باستدلال ، فلا فرق بين أن نعلم حكم الأصل باضطرار أو استدلال ، في أن قياس غيره عليه ممكن ، إذا شابهه فيما له وجب ذلك الحكم . ( عبد الجبار ، المغني 17 ، 280 ، 3 ) . - اختلف الناس في حدّ القياس . . . حدّه الشيخ أبو هاشم بأنّه « حمل الشيء على غيره ، وإجراء حكمه عليه » . ( البصري ، أصول الفقه ، 697 ، 5 ) . - يجوز أن يحدّ القياس بحدّ يشتمل قياس الطرد والعكس ، فنقول « القياس هو تحصيل الحكم في الشيء باعتبار تعليل غيره » . وهذا الحدّ يشتمل على كلا القياسين : أمّا قياس الطرد ، فقد حصل الحكم في فرعه باعتبار تعليل الأصل : وأمّا قياس العكس ، فإنّه قد اعتبر تعليل الأصل لنفي حكمه من الفرع لافتراقهما في العلّة . ( البصري ، أصول الفقه ، 699 ، 8 ) . - يدعون ( المعتزلة ) أنّهم ينكرون التشبيه ثم